ابن أبي مخرمة

385

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

وشاع ذكره ، وأنفق في ثلاث سنين أموالا عظيمة ، فأحضره السلطان وتلطف به ، فأبى أن يعرفه حقيقة الأمر ، وأخذ يراوغه ويغالطه ، فلما أعياه . . بسط عليه العذاب ، فمات . وقيل : إن مبلغ ما وصل إلى بيت المال من جهته في المصادرة في مدة سنتين ست مائة ألف دينار ، وقد أفتى غير واحد بقتله ؛ خوفا على ضعفاء الإيمان من المسلمين أن يضلهم ويغويهم « 1 » . وفيها : توفي الحسن ابن المهير ، وابن الحلوانية . * * * السنة السابعة والستون فيها : نزل السلطان الظاهر على خربة اللصوص ، ثم ركب وساق في البريد سرا إلى مصر ، فأشرف على ولده السعيد وكان قد استنابه بمصر ، ثم رد إلى الخربة ، وكانت الغيبة أحد عشر يوما ، أوهم فيها أنه متمرض في المخيم « 2 » . وفيها : احترق زرع حضرموت في الزبان « 3 » . وفيها : فرغ الإمام النووي من تأليف كتاب « الأذكار » « 4 » . وفيها : توفي الإمام مجد الدين علي بن وهب القشيري المالكي والد الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد . وفيها : توفي مظفر ابن الحنبلي ، والأبيوردي ، والتقي الحوراني . * * * السنة الثامنة والستون فيها : تسلم السلطان الملك الظاهر حصون الإسماعيلية ، وقرر على زعيمهم حسن بن الشعراني أن يحمل كل سنة مائة ألف وعشرين ألفا ، وولاه على الإسماعيلية « 5 » .

--> ( 1 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 389 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 221 ) ، و « العبر » ( 5 / 284 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 561 ) . ( 2 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 407 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 43 ) ، و « العبر » ( 5 / 285 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 166 ) . ( 3 ) « تاريخ شنبل » ( ص 100 ) . ( 4 ) « الأذكار » ( ص 664 ) . ( 5 ) « ذيل مرآة الزمان » ( 2 / 431 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 49 / 49 ) ، و « العبر » ( 5 / 287 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 567 ) .